"في البال" www.felbel.c.la
في البال ليظل كل شيء في البال غير قابل لزوال أمانينا جراحنا شقاءنا احلامنافي البال ولندرك أن الإرادة لا تعرف المحال وان للحق طريق راسخ في البال
خاطرة في البال

خاطرة في البال

بقلم محمد رمضان

 

كنت في ساحة الجامعة رفقة أعين الحبيبة كانت أعينها متوهجة براقة و كانت الشمس  قد اخذ ت مكانها قبالتنا لتضفي على الضحكات المتعالية حرارة  ودفئا يشدني إلى هذا المكان أيم شد لم أكن اعلم ذا كان يشدني أشعة الشمس الدافئة أم أعين حبيبتي المتوهجة.

كنا  حينها في قلب الشتاء جمعتنا هذه الأشعة في مجلس وسط الحديقة نتجاذب أطراف الحديث  وننعم ببعض الدفء

وكان منبع دفئي أعين حبيبتي  لم يكن احد يحس بالحرارة المنبعثة من أعينها سواي ولم يكن  احد يلمح نضراني المتعطشة سواها .

هي صديقة عادية لايجب أن أتجاوز إذا ما حدثتها حدود اللباقة ولا أن أتجاسر وإلا ستنزل بي حينها النضرات اللائمة من جميع الجالسين  وانزوي حينها في ركن وقد احرم من الجلوس إليها .

وقد اقلع عن حبها لأجد نفسي مرة أخرى بعيدا عنها اشكي لساحة الجامعة وحدتي وأناجي شعرها السرمدي

شعرها السرمدي الطويل وعيناها المتوهجة لطالما أرقاني  ولطالما تمنيت أن أضع يدي على خصلاتها ولكنني لم أجرؤ و كنت أرى بين الفينة والأخرى احد الرفاق يداعبها فيضع يده على رئسها ويلا مس شعرها فأثور واختنق وتلتهب نضراني فتستقبلها عيناها معاتبة معتذرة وينفطر قلبي  اعتذر منها ببسمة مفتعلة مضطربة فيكون صفحها ويكون أملي في وصل قريب كانت تداهمني أعينها فارتاب في أمري وكانت ترهف السمع إلى إشعاري وتستزيد فينشرح الفؤاد وتجود القريحة ولكن منذ سنين لم أضفر منها بما يشفي الغليل لم تصدني صدا صارما ولم تصلني قط.

فصرت بيني وبينها تائها حائرا حينا اقر الرحيل فاحزم الهمم واستجمع القوى  فلا  تلبث أن ترمقني بنضارتها المعاتبة العطشى فتخور القوى وتتناثر الهمم وأعود لسالف عهدي معها مناجيا من دون جواب مقيدا لا اقدر على الرحيل وكان أملي كبيرا وكنت أتحين فرصة طال غيابها واتت فكان صدها رقيقا محتشما فكبرت في عيني فتعلقت بها أكثر فأكثر وبقيت أتحين فرصة أخرى عسايا اخضع صاحبة الجمال الجامح.

وكانت يومها أجالس الرفاق ولكني كنت اجاسها وأطيل النظر في وجوههم لأتمكن من النظر إليها واسرد بعض النكت لأسمع قهقهتها المدوية في أركان فؤادي فيطيب جلوسي.

وكان بيننا يومها غريب كان يفصل بين مجلسها ومجلسه بعض الأمتار لم يلبث هذا الغريب أن اخذ المبادرة في الحديث في بادئ الأمر لم يحظى منها باهتمام ولا إهمالا كان مجلسه عاديا علينا جميعا ولكن ما أن استرسل في الحديث حتى انفطر قلبي وانكسرت أمالي  بدا بالحديث عن أيام الطفولة فبدت ملامح الرخاء وعرج على رحلات الشباب بين العواصم الاروبية  وفجاءة انتبهت إلى أن مجلس الحبيبة تغير وصار بجانب هذا الغريب وصار هو يجثم ببطنه المنتفخ وجثته المكتنزة بيني وبين أعين الحبيبة   ولم تلبث أن أصبحت تداعب هذا الغريب وتقهقه لترهاته ولم تلبث أن أصبحت تداعب هذا الغريب وتقهق لترهاته ولم تلبث السماء السماء أن أرسلت زخات المطر فوقنا فتفرق جمعنا  ركضت نحو بهو المكتبة وركض بعض الرفاق إلى قاعة الدرس ولكن الحبيبة أسرعت رفقة هذا الغريب لم أبالي حينها بقطرات المطر وسرت تحتها محطة الباص مرماي تثاقل خطواتي وتستشعر معها نيران متأججة في صدري ومرت الحبيبة امامي في سيارة ذلك الغريب المنتفخ ولم ترمقني حينها بنضراتها المبهمة بل ألقت تحية جافة وكان ما دار بيننا لم يكن  وكان أشعاري لم تكن وكان ازديادها لم يكن فلعنت حينها الحبيبة والقدر ولعنت الغريب وسيارته الملعونة وشعر الحبيبة السرمدي رفعت راسي إلى السماء فتعالت ضحكة مدوية في داخلي عاشت حبيبتي في سيارة الغريب ودمت أنا تحت زخات المطر.

 

 

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 25 نوفمبر, 2006 11:21 م , من قبل fielbel

bon courage mouhamed

اضيف في 29 نوفمبر, 2006 10:46 ص , من قبل lotfi
من تونس

trés interrissant wasel. kitebatouka tanemmou 3an miled mawhiba



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية