حدث في البال
ثورة الجنوب التونسي في 2جانفي 1920
بينما كانت ثورة البشير بن سديرة على النظام الاستعماري بمناطق الجنوب التونسي على أشدها اندلعت ثورة وطنية بقيادة محمد الدغباجي, سرعان ما التف حوله عدد كبير من المناضلين ,ولتعزيز هذه الثورة المباركة انضم إليها كثير من المحاربين الطرابلسين اثر فشل ثورتهم ضد الغزو الايطالي نتيجة انهزام تركيا و قطع الامددات عنهم , وهذا ولم يمكث الثوار بطرابلس طويلا حتى بدؤوا في تنظيم صفوفهم وعادوا إلى مجابهة الجيوش الفرنسية بقيادة محمد الدغباجي الذي اتخذ من الجبال الممتدة من الحدود التونسية الليبية شرقا إلى جهة قفصه غربا مركزا لعملياته .
بجهة قفصه تلاقى بالثائر البشير بن سديرة وهو مثله من الفائزين من الجيش الفرنسي وقاما ببعض العمليات المشتركة ضد أعوان الاستعمارية خاصة منها حادثة "خنقه عيشة "التي تقع على الطريق الرابطة بين قفصه و قابس وأسفرت عن انهزام أعوان السلطة و غنم الثوار كمية وافرة من الأسلحة والذخيرة اثر هذه العملية الموفقة , واصل محمد الدخباجي ثورته بجهة قابس و ما حولها, ولما اشتدت مطاردة أعوان السلطة لاستعمارية له, اجتاز الحدود من جديد في منتصف 1920 ملتحقا بالقائد خليفة بن عسكر المقيم بطرابلس, وفي 2 ماي 1920 أصدرت المحكمة العسكرية الفرنسية حكمها على 24 شخصا وكان محمد الدخباجي من بين المحاكمين غيابيا بتهم جرائم القتل والنهب وتكوين عصابة لثورة على النظام الحاكم وتمثل حكم المحكمة في الإعدام.








